صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

228

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

ان يكون القول بعرضيتها من تصرفات المتأخرين حيث إن كلمات قدماء الفلاسفة القائلين بالصور كانكسيمانوس وغيره خاليه عن ذكر العرضية كما يظهر لمن تتبع مأثورات أقوالهم . إذا تقرر هذا فاعلم أن الذي نعتقده في ابطال هذا الرأي أمور . الأول ان لوازم الأشياء على ثلاثة أقسام لازم ذهني كالنوعية لمفهوم الانسان والذاتية لمعنى الحيوان ولازم خارجي كالحرارة للنار وحركه للفلك ولازم للمهية ثم يجب ان يعلم أن لازم المهية كما أنه تابع لها في أصل المهية كذلك تابع لها في نحوي الوجود الذهني للذهني والخارجي للخارجي فاذن امتنع ان يكون لأحدهما وجود خارجي وللآخر وجود ذهني وبالعكس ( 1 ) إذا تمهد هذا فنقول ان لوازم الأول تعالى ان كانت من قبيل اللازم الخارجي ( 2 ) فلا بد ان يكون كملزومها موجودة خارجية وكذا لو فرض انها من لوازم المهية فان مهية الأول عين آنيته سواء قلنا إن لا مهية له أصلا أو قلنا إن مهيته عين آنيته ووجوده على اختلاف الاصطلاحين فاذن هذه اللوازم يجب ان يكون بوجوداتها العينية لازمه له ( 3 ) فجواهرها لا محاله يجب ان لا يكون اعراضا ولا جواهر

--> ( 1 ) لا يخفى انه لا موقع لقوله وبالعكس نعم لو قال امتنع ان يكون للملزوم وجود خارجي ولللازم وجود ذهني لكان في موقعه س قده ( 2 ) الأولى ان يوجه الاعتراض على كون الصور المرتسمة معلولات للواجب وكون العلم الحصولي داخلا تحت الكيف النفساني إذ مع تسليم الجهتين المذكورتين يكون للصور المرتسمة نحو من الثبوت الخارجي هو بحسبه من الاعراض الخارجية كسائر الكيفيات النفسانية والملازمة بين الواجب تعالى وبين الصور المرتسمة من جهة ماهياتها الموجودة وهي الكيف الموجود بوجود الواجب لا من جهة انها مفاهيم ذهنية كذا وكذا من جهة انها ذهنية ط مد ظله ( 3 ) إذ لا وجود ذهني للأول تعالى لأنه وجود خارجي صرف لا يدخل في ذهن من الأذهان والا لانقلب مع أنه لا يتوقف لزومها على وجوده في الذهن فبقي ان يكون لوازم الأول من أحد القبيلين الأولين فتكون أمورا خارجية لا ذهنية أقول ما ذكره قده منقوض بالصور الذهنية التي لنفوسنا فان كانت من عوارض الماهية لها لزم أن تكون عارضه لماهياتها من حيث هي مع قطع النظر عن الوجودين وهو ظاهر البطلان وان كانت من العوارض الذهنية لها توقف عروضها للنفوس على حصول النفوس في الأذهان حتى تعرضها فبقي أن تكون عوارض خارجية هذا خلف . والحل ان الكل أمور خارجية في ذواتها كيف وهي صفات الموجود العيني وصفه الموجود العيني عينيه وكونها ذهنية بالقياس إلى الموجودات العينية الأخرى وهي ذوات الصور فتسميتهم الصور المرتسمة في ذاته تعالى بالذهنية لأنها علمية بخلاف الموجودات العينية اما لاستقلالها واما لكونها موجودة للمادة ولغيبة بعضها عن بعض تصلح للعلمية عندهم واما ترتب الآثار التي هي مناط الخارجية فهي أولى به لكونها أسباب الوجودات العينية س قده